مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

القديمة الموثوق بها " كما وصفت تلك الكتب والتزمت بالنقل عنها ؟ ! أهكذا يكتب عن سيرة " هذه الشخصية المظلومة أو المهضومة حقها ، شخصية سيدنا علي بن أبي طالب ، التي تراكمت عليها حجب كثيفة على مدى القرون والأجيال ، لأسباب مذهبية طائفية ونفسية ، ولم ينصف لها حق الإنصاف " كما عرفتها ؟ ! وكيف تقول : " وقد جاءت قصة . . . في بعض كتب السيرة " والحال أن الشيخ علي المتقي الهندي وحده أوردها في كتابه " كنز العمال " - وهذا الكتاب من المصادر التي نقلت عنها في كتابك - عن : أحمد بن حنبل ، والطحاوي ، وابن إسحاق ، ومحمد بن جرير الطبري ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وأبي نعيم ، والضياء المقدسي ؟ ! ( 13 ) . ثم إن المتقي ينص على أن ابن جرير الطبري صحح هذا الحديث ، كما أن الضياء المقدسي يراه صحيحا لأنه أخرجه في كتابه " المختارة " الذي التزم فيه بالصحة ، فما بالك تركت كل هؤلاء وقلت : " وسردها ابن كثير بطولها في كتابه البداية والنهاية 3 / 39 - 40 ، وتكلم في بعض رواتها ، وفيها ما يشكك في صحتها وضبطها " ؟ ! ! هذا ، ولنورد نص الرواية عن ابن إسحاق وابن جرير وجماعة : " عن علي ، قال : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) دعاني رسول الله فقال : يا علي ، إن الله أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين ، فضقت بذلك ذرعا وعرفت أني مهما أناديهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره ، فصمت عليها ، حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد ، إنك إن لم تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك . فاصنع لي صاعا من طعام ، واجعل عليه رجل شاة ، واجعل لنا عسا من

--> ( 13 ) كنز العمال 13 / 129 و 131 و 149 و 174 .